وأنْ يطيلَ الحديث ويُريدُ القَرْص والشمَّ والتقبيلَ والتجريد ويعلم أنّه في الكَوْم الثاني والثالث أجدر أن يُنْظَرَ وأجدَرُ أن يَشْتَفيِ فكان ربَّما ضَجِرَ ويذكرُها بقلبه وهو في المجلس فيقول: ياربِّ امسَخْني وإيّاها كلبَين ساعة من الليل أو النَّهار حتَّى يشغَلَها الالتحامُ عن التفكيرِ في غضَب مولاتِها إن احتَبَسَت ( من أعاجيب الكلاب ) وفي الكلبة أعجوبة أخرى: وذلك أنّه يسفَدُها كلبٌ أبقعُ وكلب أسودُ وكلب أبيضُ وكلب أصفرُ فتؤدِّي إلى كلِّ سافدٍ شِكْلَهُ وشِبْهه في أكثر ما يكُونُ ذلك وأما تأويل الظالع في قول الحطيئة: ( تسدَّيتُها مِنْ بَعْدِ مَا نَام ظَالِعُ ال ** كلابِ وأخْبى نارَهُ كلُّ موقِدِ )