فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 3148

ولذلك قال الرّاجز: لعامراتِ البيتِ بالخرابِ ( تأويل النظام لقولهم: النار يابسة ) وكان أبو إسحاق يتعجبُ من قولهم: النار يابسة قال: أما قولهم: الماء رَطْب فيصح لأنا نراه سيَّالًا وإذا قال الأرض يابسة فإِنما يريد الترابَ المتهافتَ فقط فإن لم يُرِدْ إلا بَدَنَ الأرض الملازمَ بعضُه لبعض لما فيها من اللُّدُونة فقط فقد أخطأ لأن أجزاءَ الأرض مخالطةٌ لأجزاءِ الماء فامتنعتْ من التهافتِ على أقدار ذلك .

ومتى حفرنا ودخلنا في عُمْق الأرض وجدنا الأرض طينًا بل لا تزال تجدُ الطين أرطبَ حتى )

تصيرَ إلى الماء والأرض اليوم كلها أرضٌ وماء والماء ماءٌ وأرض وإنما يلزمها من الاسم على قدر الكثرة والقلة فأما النار فليست بيابسة البدن ولو كانت يابسة البدنِ لتهافتتْ تهافت التراب ولتَبَرّأ بعضها من بعض كما أن الماء لما كان رطبًا كان سيَّالًا .

ولكن القوم لما وجدوا النار تستخرج كل شيء في العودِ من النار فظهرت الرطوباتُ لذلك السببِ ووجدوا العودَ تتميزُ أخلاطه عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت