خروج نيرانه التي كانت إحدى مراتعها من التمييز فوجدوا العودَ قد صار رمادًا يابسًا مُتهافتًا ظنوا أن يُبْسَهُ إنما هو مما أعطته النار وولَّدتْ فيه .
والنارُ لم تُعْطِهِ شيئًا ولكن نار العودِ لما فارقَتْ رطوباتِ العودِ ظهرت تلك الرطوباتُ الكامنة والمانعة فبقيَ من العودِ الجزءُ الذي هو الرماد وهو جزء الأرض وجَوْهَرُها لأن العود فيه جزء أرضيٌّ وجزءٌ مائيٌّ وجزءٌ ناريٌّ وجزءٌ هوائيٌّ فلما خرجتِ النارُ واعتزلت الرطوبة بقيَ الجزءُ الأرضيّ .
فقولهم: النار يابسةٌ غلطٌ وإنما ذهبوا إلى ما تراه العيون ولم يغوصوا على مُغَيَّبَاتِ العِلَل وكان يقول: ليس القوم في طريق خُلَّصِ المتكلمين ولا في طريق الجهابذةِ المتقدِّمين .
قول النظام في علاقة الذكاء بالجنس وكان يقول: إنَّ الأُمَّة التي لم تنْضِجْها الأرحام ويخالفون في ألوان أبدانِهم وأحداقِ عيونهم وألوانِ شعورهم سبيلَ الاعتدال لا تكون