فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 3148

( القوة التناسلية لدى الحمام ) وتلك الخَصلةُ يفُوق بها جميع الحيوان لأنّ الإنسان الذي هو أكثر الخلْق في قوّة الشهوة وفي دوامها في جميع السَّنة وأرغبُ الحيوانِ في التصَنُّع و التغزل والتشكُّل والتفتُّل أفتر ما يكونُ إذا فرغ وَعندَها يركبُه الفُتور ويحبُّ فِراق الزَّوج إلى أن يعودَ إلى نشاطِه وترجِعَ إليه قُوَّتُه .

والحمامُ أنشط ما يكون وأفرح وأقوى ما يكون وأمرح مع الزَّهو والشكل واللهْو والجَذل أبردَ ما يكون الإنسانُ وأفتره وأقطَع ما يكون وأقْصرَه .

هذا وفي الإنسان ضروبٌ من القُوى: أحدها فَضَل الشّهْوةِ والأخرى دوام الشهْوة في جميع الدَّهر والأخرى قوة التصَنُّع والتكلف وأنتَ إذا جمعتَ خِصالَه كلها كانت دونَ قوَّةِ الحمام عندَ فَراغِه من حاجته وهذه فضيلةٌ لا يُنْكِرُها أحدٌ ومَزِيّة لا يجحدها أحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت