والاستدعاء ثمَّ تزيف وتتشكّل ثمَّ تمكِّن وتمنع وتجيبُ وتصدفُ بوجهها ثم يتعاشقان ويتطاوعان ويحدث لهما من التغزُّل والتفَتُّل ومن السَّوف والقبَل ومن المصِّ والرَّشف ومن التنفُّخِ والتنفُّج ومن الخيلاء والكبرياء ومن إعطاء التقبيل حقه ومن إدخال الفم في الفم وذلك من التطاعُم وهي المطاعَمة وقال الشاعر: ( لم أَعطها بيدي إذ بتُّ أرشُفُها ** إلاَّ تَطاولَ غصنُ الجيد بالجيدِ ) هذا مع إرسالها جناحيها وكفَّيها على الأرض ومع تَدَرعها وتبعُّلها ومع تصاوله وتطاوُله ومع تنفُّجه وتنفُّخِه مع ما يعتريه مع الحِكة والتفلِّي والتنفُّش حتّى تراهُ وقد رمى فيه بمثله .
ثمُّ الذي ترى من كسْحِه بذنبه وارتفاعِه بصدره ومن ضرْبه بجناحِه ومن فرحه ومَرَحِه بعد قَمْطِه والفراغِ من شهوتِه ثمَّ يعتريه ذلك في الوقت الذي يفتر فيه أنكحُ النَّاس .