4 ( تقليد الحيوان للحيوان وتعلمه منه ) ويزعمون أنّ السّبع الصَّيُودَ إذا كان مع سبعٍ هو أصْيَدُ منه تعلَّمَ منهُ وأخَذَ عنه وهذا لم أحقّه فأمّا الذي لا أشكُّ فيه فأنَّ الطائرَ الحَسَنَ الصَّوتِ الملحِّنَ إذا كان مع نوائح الطَّيرِ ومغنِّياتها فكان بقربِ الطَّائرِ من شِكله وهو أحذق منه وأكرز وأمهر جاوبَه وحكاه وتعلَّم منه أو صنَع شيئًا يقوم مقامَ التعلُّم . ) 4 ( تعليم البراذين والطير ) والبِرذَونُ يُراض فيعرِفُ ما يراد منه فيعين على نفسه وربَّما استأجروا للطّيرِ رجُلًا يعلِّمها فأمّا الذي رأيتُه أنا في البلابل فقد رأيتُ رجُلًا يُدْعَى لها فيطارِحُها من شكل أصواتها .
وفي الطّير ما يخترع الأصواتَ واللُّحون التي لم يُسمع بمثلها قطُّ من المؤلِّف للحونِ من النَّاس فإنّه ربَّما أنشأ لحنًا لَمْ يمرّ على أسماع المغنِّين قطُّ .