وبطون الأوْديةِ وأهضامَ الجبال بالتّدويم في الأجواء وبالمضيِّ على السَّمت لطلب ما لم يرَهُ ولم يشمُّه ولم يذقْه وأخرى فإنّه لا يجلب منه بمنقاره ورجليه ما يصير فِراشًا له ومهادًا إلا بالاختلاف الطويل وبعد فإنّه ليس بالوطيء الوثير ولا هو له بطعام .
فأنا وإن كنت لا أعرفُ العلَّة بعينها فلست أنكر الأمور من هذه الجهة فاذكرْ هذا . ( قول أبي الشيص في الهدهد ) وقال أبو الشِّيص في الهدهد: ( لا تأمننَّ على سِرِّي وسِرِّكمُ ** غيري وغيْرك أو طيِّ القراطيسِ ) ( أو طائر سأحَلِّيهِ وأنعته ** ما زال صاحبَ تنقير وتدسيسِ )