( إبراهيم بن هانئ والشعر ) وكان إبراهيم بن هانئ لا يقيم شعرًا ولا أدري كيف أقَامَ هذا البيت .
وكان يدَّعى بحضرة أبي إسحاق علمَ الحِسابِ والكلامِ والهندسةِ واللحون وأنه يقول الشعر فقال أبو إسحاق: نحن لم نمتحِنك في هذه الأمور فلك أن تدّعِيهَا عندنا كيف صرْتَ تدّعي قول الشعر وأنتَ إذا رويتَه لغيرك كسرته قال: فإنّي هكذا طبِعتُ أن أقيمه إذا قلت وأكسره إذا أنشدت قال أبو إسحاق: ما بعدَ هذا الكلام كلام .
وقلت لأعرابيّ أيّما أشدُّ غلمةً: المرأة أو الرجل فأنشد: ( فوَاللَّهِ ما أدْرِي وإنِّي لَسائِلُ ** أَألأيرُ أدنَى للفجور أو الحِرُ ) ( وقد جاءَ هذا مُرخِيًا من عِنانه ** وأقبلَ هذا فاتحًا فاه يهدرُ )