ما يسبح من الحيوان والعقرب من الحيوان الذي لا يسبَح فأما الحيّة فإنها تكونُ جيِّدَةَ السباحةِ إذا كانت من اللواتي تنساب وتزحف فأمّا أجناس الأفاعي التي تسير على جنبٍ فليس عندها في السباحة طائل .
والسِّباحة المنعوتة إنما هي للإوزّةِ والبقرةِ والكلبِ فأمّا السمكةُ فهي الأصل في السباحة وهي المثل وإليها جميع النسبة .
والمضروب العنق يكون في عُمْق الماء قائمًا والعقربُ يكون على خلاف ذلك . ( ثمّ رجع بنا القول إلى ذكر النار ) قال: وللنار من الخصال المحمودةِ أنَّ الطفل لا يُناغي شيئًا كما يُناغي المِصْباح وتلك المناغاة نافعةٌ له في تحريك النفْس وتهييج الهمة والبعثِ على الخواطر وفتق اللّهاة وتسديد اللسان وفي السرور الذي له في النفس أكرمُ أثر .