فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 3148

( إذا ونى ونْيَة دَلَفنَ له ** فهنَّ مِنْ والغٍ ومُنْتَهِسِ ) )

قال: والطّير لا تلغ وإنما يلغَ الذباب وجعله من الطّير وهو وإن كان يطير فليس ذلك من أسمائه فإذ قد جاز أن يستعير له اسم الطائر جاز أن يستعير للطير ولْغ السِّباع فيجعَل حسْوها ولْغًا وقال الشاعر: ( سراع إلى ولْغ الدماءِ رماحهم ** وفي الحرب والهيجاء أُسْدٌ ضراغِمُ ) ( خصلتان محمودتان في الذباب ) قال وفي الذباب خصلتان من الخصال المحمودة .

أمَّا إحداهما: فقُرب الحيلة لصرف أذاها ودفع مكروهها فمن أراد إخراجها من البيت فليس بينَهُ وبين أن يكونَ البيتُ على المقدارِ الأوّلِ من الضِّياء والكِنِّ بعد إخراجها مع السَّلامة من التأذي بالذبان إلاّ أن يُغلقَ البابُ فإنَّهُنَّ يتبادرن إلى الخروج ويتسابَقْنَ في طَلبِ الضوء والهرَب من الظلمة فإذا أُرخي السِّترُ وفتحَ البابُ عاد الضَّوءُ وسلِمَ أهلُه من مكروهِ الذباب فإنْ كان في الباب شقّ وإلاّ جَافى المغلقُ أحدَ البابَين عن صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت