فمن نتاج الحمام إِذا كان مركِبًا مشْتركًا ما هو كالرّاعِبي والوَرداني وعلى أنّ للورْداني غرابةَ لون وظرَافَة قَدٍّ للرَّاعِبيِّ فضيلةٌ في عِظم البدنِ والفِراخِ وله من الهديلِ والقَرْقَرَةِ ما ليس لأبويه حتى ِّ صار ذلك سببًا للزِّيادة في ثمنه وعلّةً للحِرْص على اتِّخاذه .
والغنمُ على قسمين: ضأن ومَعز والبقرُ على قسمين: أحدهما الجواميس إلا ما كان من بقرِ الوحْش والظِّلْفُ إذا اختلَفا لم يكنْ بينهما تسافُدٌ ولا تلاقح فهذه فضيلة للحمام في جهة الإنسال والإلقاح واتِّساع الأرحام لأصنافِ القبول وعلى أنَّ بينَ سائر أجناس الحمامِ من الوَرَاشين والقماريّ والفواخت تسافدًا وتلاقُحًا . ( مما أشبه فيه الحمام الناس ) وممَّا أشبّهَ فيه الحمامُ النَّاسَ أنّ ساعاتِ الحضْن أكثُرها على الأنثى وإنّما يحضُن الذّكرُ في صدْر النهار حَضْنًا يسيرًا والأنثى كالمرأة التي تكفُل