( أمثال في الغراب ) ويقال: أصحُّ بدنًا مِنْ غراب و أبصَرُ مِنْ غُراب و أصفى عينًا من غراب .
وقال ابن ميّادة: ( ألا طرقَتنا أُمُّ أوسٍ ودونها ** حِرَاجٌ من الظلّماء يعشى غُرابُها ) ( فبتْنا كأنّا بَيْننا لطميّةٌ ** من المِسْكِ أو دارِيَّةٌ وعيابُها ) يقول: إذا كان الغراب لا يبصر في حِراج الظلماءِ وواحد الحِراج حَرَجة وهي هاهنا مثَلٌ حيث جعل كلَّ شيءٍ التفَّ وكثفَ من الظلام حِراجًا وإنّما الحِراجُ من السِّدْرِ وأشباه السّدر .
يقول: فإذا لم يبصرْ فيها الغرابُ مع حدَّةِ بصره وصفاء مُقْلته فما ظنُّك بغيره وقال أبو الطمحان القيْنيُّ: ( إذا شاء راعيها استقى مِنْ وقيعةٍ ** كعين الغراب صَفْوُها لم يكدّرِ )