فيصيد الرجُلُ منها في اليوم الواحد المئين وهو وادع وهنّ أسرعُ إلى ذلك العصفورِ من الطير إلى البُوم إذا جُعِلن في المصائد .
ومتى أخذ رجلٌ فراخ العصافير من أوكارها فوضعها في قفص بحيث تراها الآباءُ والأمّهات فإنها تأتيها بالطُّعم على الخطَر الشديد والخوف من الناس والسَّنانير مع شدة حذرها ودِقَّة حسِّها ليس ذلك إلا لبرّها بأولادها وشدة حبّها لها . ( في العقارب والفأر والسنانير والجرذان ) نقول في العقارب والفأرِ والجرذَان بما أمكن من القول وإنما ذكرنا العقارِبَ مع ذكرنا للفأر للعداوة التي بين الفأر والعقارب كما رأينا أن نذكُر السّنانير في باب ذكر الفأرِ للعداوة التي بينهما .
فإِن قلت: قد عرَفنا عداوة الفأر للعقرب فكيف تُعادي الفأرةُ السنّور والفأرة لا تقاوم السنّور قيل: لعَمري إن جِرذانَ أنطاكِيَة لَتُساجِلُ السنانيرَ في الحربِ التي