( طويلة الإطراقِ من غير خَفَر ** كمطرقٍ قد ذهبت به الفِكرْ ) جَاء بهَا الطوفان أيَّامَ زَخَ صَبْرُ الحية على فَقْدِ الطُّعْم ومن أعاجيبهَا أنها وإن كانَتْ مَوْصُوفَةً بالشَّرَهِ والنَّهَم وسرعَةِ الابتلاع فلها في الصّبر في أيَّامِ الشِّتاء ما ليس للزّهِيدِ ثمَّ هي بَعْدُ ممَّا يصير بها الحالُ إلى أن تستغنِيَ عن الطُّعم ( النمس والثعابين ) ثمّ قَدْ يزعمُون أنَّ بمصرَ دويْبَّةً يقال لها النمس يتَّخذهَا الناطور إذا اشتدّ خوفه مِنَ الثّعَابين لأنَّ هذه الدَّابةَ تنقبضُ وتنضمُّ