وهي حَيّةٌ فالشّابةُ تُذكر بِالصَّبْر عند هذه العلَّة فإن هَرِمَتْ صغُرت في بدنها وأقنَعَهَا النَّسِيم ولم تشتَهِ الطعم وقد قَالَ الشاعرُ: وهُوَ جَاهليٌّ: ( فابْعَثْ له من بعض أعراض اللَّمَم ْ ** لُمَيْمَةً من حَنَشٍ أعمَى أصمّْ ) ( قَدْ عاشَ حتى هُوَ لا يَمشي بدمّْ ** فكُلَّمَا أَقْصَدَ مِنْهُ الجُوعُ شَمّْ ) وهذا القولُ لهذا المعنى وفي هذا الوجه يقُول الشاعِرُ: ( داهية قَدْ صغُرَتْ من الكِبَرْ ** صِلّ صفًا ما ينطَوي من القِصَرْ )