قال: ومن الطَّير ما يُلقم فِراخه مثل العصفور لأنَّ العصفور لا يزقّ . وكذلك أشباه العصفور .
ومن الطير ما يزق فراخه مثل الحمام ومتا أشبه ذلك كبهائم الطير الخالصة لأن الدّجاجة تأكل اللّحم وتلَغُ في الدم وولدها حين يخرج من البيض يخرج كاسبًا مليحًا كيسًا بصيرًا بما يُعيشه ويقوته ولا يحتاج إلى تلقيم سباع الطيرِ والعصافير لأولادها لأن أولادها إذ لم ترضع ولم تلقط الحبَّ كالفراريج أوّل ما تخرج من البيض ولم تزقَّها الآباء ولا الأمهات كأجناس الحمام فلا بد لها من تلقيم . ( ما له طبيعة مشتركة من الطير ) والفرُّوج مشترك الطبيعة قد أخذ من طببائع الجوارح نصيبًا وهو أكله للحم وحسوه للدّم وأكله للديدان وما هو أقذر من الذباب . والعصفور أيضًا مشارك الطِّباع لأنه يجمع بين أكل الحبوب واللُّحمان وبين لقط الحبوب وأجناسٍ كثيرة من الحيوان كالنمل إذا طار