( تطيرت منها والدعاء يعوقني ** وأزمعت حَجًا أن أطير أماميا ) ( فلا تيأسن إني مع الصُّبح باكرٌ ** أوافي غدًا نحو الحجيج الغواديا ) ( لحبِّ امرئٍ فاكهتُه قبل حَجَّتي ** وآثرت عمدًا شأني قبل شانيا ) ( هنالك ظن الجديك إذ زال زولُهُ ** وطال عليه الليل ألا مفاديا ) ( فلما أضاء الصُّبح طرَّب صرخةً ** ألا يا غرابُ هل سمعت ندائيا ) ( على وده لو كان ثم مجيبه ** وكان له ندمان صدقٍ مواتيا ) ( وأمسى الغراب يضرب الأرض كلَّها ** عتيقًا وأضحى الديك في القِدِّ عانيا ) ( فذلك مما أسهب الخمر لبَّه ** ونادم ندمانًا من الطير عاديا )