المتشبِّث عَلَى أنّ البقاعَ تتفاوت في النتن فهذا قولُ مسبّح الكنَّاس . ( عصبية سلمويه وابن ماسويه ) وزعم لي سَلْمَوَيه وابن ماسَوَيه مُتطبِّبا الخلفاء أنَّه ليس على الأرض جِيفةٌ أنتنُ نَتْنًا ولا أَثْقَبُ ثُقوبًا مِن جيفةِ بعير فظننتُ أنَّ الذي وهَّمهما ذلك عَصَبِيَّتُهُمَا عليه وبغضُهما لأربابه ولأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وعلى آله هو المذكورُ في الكتب براكب البعير ويقال إن الحجَّاج قال لهم: أيُّ الجيَفِ أنتن فقيل: جِيَف الكلاب فامتحِنَتْ فقيل له: أنتن منها جيف السنانير وأنتن جيفها الذكورُ منها فصلب ابن الزُّبير بين جِيفَتَيْ سنَّورين ذكرين . )
أطيب الأشياء رائحة وأنتنها وأنا أقول في النتن والطِّيب شيئًا لعلَّك إن تفقّدتَه أن توافقَني عليه وترضى قولي أمَّا النتن فإنِّي لم أشمَّ شيئًا أنتنَ من ريحِ حُشٍّ مقيَّر يبول فيه الخِصيان ولا يُصَبُّ عليه الماء فإِنّ لأبوالهم المترادفة المتراكبة ولريح القار وريح هواءِ الحشِّ وما ينفصل إليه من ريح