العَقْد إلاّ بما فضّل اللّه به نصيبَ الناظرِ في ذلك على قدْرِ نصيبِ اللامس وجَعَلَ الخطّ دليلًا على ما غابَ من حوائجه عنه وسببًا موصولًا بينه وبين أعوانه وجعله خازنًا لما لا يأمَن نسيانَه ممَّا قد أحصاه وحفِظه وأتقنه وجَمعه وتكلف الإحاطة به ولم يجعل للشامِّ والذائق نصيبًا . ( خطوط الهند ) ولولا خطوطُ الهِندِ لضاع من الحساب الكثيرُ والبسيط ولبطلت مَعرِفةُ التضاعيف ولَعدِموا الإحاطة بالباورات وباورات الباورات ولو أدرَكوا ذلك لَما أدرَكُوه إلاّ بعد أَنْ تغلُظَ المؤونة وتنتَقِضَ المُنّةُ ولصارُوا في حال مَعْجَزَةٍ وحسور وإلى حالِ مَضيعَةٍ وكَلالِ حدّ مع التشاغُلِ بأمورٍ لولا فقدُ هذه الدَّلالةِ لكان أربحَ لهم وأرَدَّ عليهم أن يُصرَف ذلك الشغلُ في أبوابِ منافع الدين والدنيا . ( نفع الحساب ) ونفع الحساب معلوم والخَلَّةُ في موضعِ فقدِه معروفة قال اللّه تعالى: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الإنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ثم قال: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بحُسْبَانٍ وبالبَيَانِ عَرَفَ الناسُ القرآنَ وقال اللّه تبارَكَ وتعالى: