فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 3148

موضعًا لا يُصعَد إليه فحدَثَ لشقائِهِ أمرٌ لم يجد مولاه معه بُدًّا من صُعودِه فلبثَ الخصيُّ ساعةً ينتفِض من حُمَّى ركِبته ثم فاظ ولم يُمسِ إلاَّ وهو في القبر .

ولفرْط إرادتِهم النساء وبالحسرة التي نالتهم وبالأسف الذي دخلَهم أبغَضُوا الفحولَ بأشدَّ مِنْ تباغُضِ الأعداءِ فيما بينهم حتَّى ليس بين الحاسدِ الباغي وبينَ أصحابِ النِّعَم المتظاهرة ولا بين المَاشي المعنَّى وبين راكب الهِمْلاجِ الفارِه ولا بين ملوكٍ صاروا سُوقةً وبينَ سُوقَةٍ صاروا ملوكًا ولا بينَ بني الأعمام مع وقوع التنافسِ أو وقوعِ الحربِ ولا بين الجِيرانِ والمتشاكلين في الصناعات من الشنف والبغضاء بقدرِ ما يلتحف عليه الخِصيانُ للفحول .

وبُغضُ الخصيِّ للفَحل من شِكل بُغض الحاسِدِ لذِي النعمة وليس مِنْ شكل ما يولِّده التنافسُ وتُلحِقُه الجنايات . ( نسك طوائف من الناس ) ولرجالِ كلِّ فَنٍّ وضربٍ من الناس ضربٌ من النسك إذْ لا بدَّ لأحدِهم من النزوع ومن تركِ طريقته الأولى: فنسك الخصيِّ غزْو الروم لِمَا أَنْ كانوا هم الذين خَصَوهم ولُزُومُ أَذَنة والرِّباطُ بطَرَسُوسَ وأَشباهِها فظنَّ عند ذلك أهلُ الفِراسة أنَّ سببَ ذلك إنّما كان لأنَّ الرُّوم لِما كانوا هم الذين خَصَوهم كانوا مغتاظين عليهم وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت