( وشخصٌ تُرَى ِ يَدُه أنفَه ** فإن وصَلوه بسيفٍ صَقيلِ ) ( وأقبلَ كالطَّوْدِ هادِي الخميسِ ** بِهوْلٍ شديدٍ أمامَ الرَّعِيلِ ) ( ومرَّ يَسِيلُ كَسَيْل الأتيِّ ** بخطوٍ خفيفٍ وجِرْم ثقيلِ ) ( فإن شِمْتَه زادَ في هوله ** شناعةُ أُذْنَينِ في رأسِ غولِ ) ) ( وقد كنتُ أعدَدْتُ هِرًّا لهُ ** قليلَ التهيُّبِ للزَّندَبيلِ ) ( فلما أَحسَّ به في العَجاح ** أتانَا الإلهُ بفتحٍ جميلِ ) ( فطارَ وَرَاغَمَ فَيَّالَهُ ** بقلبٍ نجيبٍ وجسمٍ نبيلِ ) ( فسبحانَ خالِقهِ وحْدَه ** إلهُ الأنامِ وربُّ الفُيولِ ) ( احتيال هارون بالهر لهزيمة الفيل ) وذكر صفوانُ بن صفوان أنّ هارون هذا خبَّأ معه هرًّا تحت حِضْنِه ومشى بسيفِه إلى الفيل وفي خرطومه السَّيف والفيالونَ يَذْمُرُونه فلما دنا منه رمى بالهرِّ في وجهه فأدَبَرَ هاربًا وسنذكر الهرَّ في هذا الشِّعر كما كتبته لك .