استطراد لغوي وأمَّا قوله: بحِلم يَجِلُّ عن الخنْشليل فقد قال الأنصاريُّ في صفة النَّخل: ( تُليصُ العِشَاءَ بأذنابها ** وفي مَدَر الأرضِ عنها فُضُولُ ) ( ويشبعها المصُّ مصُّ الثَّرَى ** إذا جاعت الشَّاةُ والخنْشلِيلُ ) وهذا غير قوله: ( قد علمتْ جاريةٌ عُطبولُ ** أنِّي بنَصْل السيف خنْشلِيلُ ) العندبيل وأما العَندبيل فهو طائرٌ صغيرٌ جدًّا ولذلك قال الشاعر: ( وما كان يَوْمَ الرِّيح أوَّلَ طائرٍ ** يَرْوحَ كَرَوْحِ العَندبيل إلى الوكْرِ ) لأنَّ الرِّيح تعصف به من صِغره فهو يعرفُ ذلك من نفسِه فإذا قويت الرِّيح دخلَ جُحْره ويقولون عندليب وعَندبيل وكلٌّ صواب ولذلك قال هارون: