رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتي بِوَادٍ غَيْر ذي زَرْعٍ عنْدَ بَيْتكَ المُحَرَّمِ رَبّنا لِيُقيِمُوا الصّلاة فاَجْعَلْ أَفْئِدَة مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إليْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يشكرُونَ . ( خصال المدينة ) والمدينة هي طَيبة ولطيبها قيل تلفِط خَبَثها وينصعُ طيبُها وفي ريح ترابها وبنّةِ ترْبتها وعَرف ترابها ونسيمِ هوائِها والنعمة التي توجد في سِكَكِها وفي حيطانها دليلٌ على أنَّها جُعلت آيةً حينَ جعلت حرمًا .
وكلُّ من خَرجَ من منزِلٍ مطَيّبٍ إلى استنشاق ريح الهواء والتُّرْبة في كل بلدة فإنَّه لابدَّ عند الاستنشاق والتثبُّت مِنْ أنْ يجِدَها منتنةً فذلك على طبقاتٍ من شأنِ البُلدان إلاّ ما كان في مدينة الرّسول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فللصَّيَّاح والعِطْر والبَخور