( رد على ما زعموا من مطر الضفادع والشبابيط ) وأما الذي زعم أنَّهم مُطِروا الشَّبوط فإنه لما ظنّ أنَّ الضفادعَ التي تُصابُ بعَقِبِ المطر بحيثُ لا ماءٌ ولا وحلٌ ولا عينٌ ولا شريعة فإنهم ربَّما رأَوها وسط الدَّوِّ والدَّهناء والصَّمَّان ولم يشُكَّ أنَّها كانت في السحاب وعلم أنَّها تكون في الأنهار ومنابع المياه وليس ذلك من الذكر والأنثى قاسَ على ذلك الظنِّ السمك ثم جسَرَ فجعلَ السمك شَبُّوطًا وتلك الضفادعُ إنما هي شيءٌ يُخلَق تلك الساعة من طباع الماء والهواء والزمانِ وتلك التُّرْبة على مقاديرَ ومقابلات وعلى ما أجرى اللّه تعالى عليه نشأة الخلق . ) ( امتناع التلاقح بين بعض الأجناس المتقاربة ) وقد تُعرف القرابةُ التي تكون في رأي العين بين الشكلين من الحيوان فلا يكون بينهما تسافُدٌ ولا تلاقُح كالضأن والمعز وكالفأر والجُرْذان فليس بالعجَب في البقر والجواميس أن تكون كذلك وقد رأينا الخِلاسيَّ من الدجاج والدِّيَكة وهو الذي تخلَّقَ من بين المولَّدات والهِنديَّات وهي تحمل اللحم والشحم .
وزعم لي مسعود بن عثمان أنه أهدى إلى عمرو بن مَسْعَدة دجاجة ووُزنَ فيها سبعة عشرَ رِطلًا بعد طرح الأسقاط وإخراج الحشوة .