وقال صاحب المنطق: نسل الأُسد أقلُّ لأنه يَجْرح الرحم فيُعْقَم .
قالوا: والفِيَلة تضعُ في سبع سنين وأقلُّ الخْلق عددًا وذَرْءًا الكركَدَّن لأنّ الأنثى تكون نَزُورًا وأيامُ حملها كثيرة جِدًّا وهي من الحيوان الذي لا يلد إلاّ واحدًا وكذلك عِظامُ الحيوان وهي مع ذلك تأكل أولادَها ولا يكاد يسلم منها إلاَّ القليل لأنّ الولد يخرجُ سوِيًّا نابتَ الأسنانِ والقرنِ شديد الحافر . ( ما جاء في الفيلة ) من عجيب التركيب وغريب التأليف والمعارف الصحيحة والأحاسيس اللطيفة وفي قبولها التثقيف والتأديب وسرعتها إلى التلقين والتقويم وما في أبدانها من أعضاء الكريمة والأجزاء الشريفة . ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) والحمد للّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه وصلى اللّه على سيدنا محمد خاصَّة وعلى أنبيائه عامّة ونسأله التأييدَ والعصمة ونعوذ به من كلِّ سبب جانَبَ الطَّاعة ودعا إلى المعصية إنه قريبٌ مجيب فعَّالٌ لما يريد .
قد قلنا في أول هذا الجزء وهو الجزء السابع من القول في الحيوان في إحساس أجناسها المجعولة فيها وفي معارفها المطبوعة عليها وفي أعاجيب ما رُكِّبَتْ عليه من الدَّفع عن أنفُسها والتقدُّم فيما يُحيِيها