( الغُمر والمجرّب من الحمام ) وفي الحمام الغُمْر والمجرّب وهم لا يُخاطِرون بالأغمار لوجهين: أحدهما أن يكون الغُمْر عريفًا فصاحبُه يضنُّ به فهو يريدُ أن يدرِّبه ويمرِّنَه ثمَّ يكلفه بعد الشيء الذي اتّخذه له وبسببه اصطنعه واتخذهُ وإمَّا أن يكونَ الغمْر مجهولًا فهو لا يتعنِّى ويُشقي نفسَه ويتوقَّعُ الهِِدَايَةَ من الأغمار المجاهيل .
وخَصلةٌ أخرى: أنّ المجهولَ إذا رَجَعَ مع الهدَّى المعروفاتِ فحملهُ معها إلى الغاية فجاء سابقًا لم يكنْ له كبير ثمنٍ حتَّى تتلاحق به الأولاد فإِنْ أنْجَبَ فيهنَّ صار أبًا مذْكورًا وصار نَسَبًا يرجَع إليه وزاد ذلك في ثمنه .