وربّما قطع الدّبُّ من الشجرة الغُصْن العَبْل الضّخمَ الذي لا يقطعه صاحب الفأس إلاّ بالجهد الشديد ثم يشدّ به على الفارس قابضًا عليه في موضع مقبض العصا فلا يصيبُ شيئًا إلاّ هَتَكه . ( قلة تصرف يدي الفيل ) قال صاحب المنطق: ليس شيءٌ من ذوات الأربع إلاّ وتصرُّف يديهِ في الجهات أقلُّ من تصَرُّف يَدَي الفيل .
وقال أبو عثمان: ويوصف جِلدُ الفيل وجلدُ الجاموس بالقوَّة قال جميل: ( إذا ما علَتْ نَشْزًا تمدُّ زِمامَها ** كما امتدّ نِهيُ الأصْلَفِ المترقرقِ ) ( وما يبتغِي مِنِّي العُداةُ تفاقدوا ** ومِن جِلدِ جاموسٍ سمين مطرَّقِ ) ( وأبيضَ مِن ماءِ الحديدِ اصطفيتُه ** له بعد إخلاص الضريبة رَوْنَقُ )