شهرين ليس فيه سكون فلم يُقِم بها .
ثمّ ذكر المدينة فقال: وإنّ الجُويريةَ السّوداء لَتَجعل في رأسها شيئًا من بَلح وشيئًا من نَصُوحٍ مما لا قيمةَ له لهوانه على أهله فتجد لذلك خُمرةً طيِّبة وطيبَ رائحةٍ لا يعدِلُها بيتُ عَرُوسٍ من ذوي الأقدار حتَّى إنّ النَّوى المنْقع الذي يكونُ عندَ أهل العراق في غاية النَّتْن إذا طال إنقاعه يكونُ عندَهم في غاية الطِّيب واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ( ذكر الحمام ) ( أجناسه ) قال صاحب الحمام: الحمام وحشيٌّ وأهليّ وبيوتيّ وطوراني وكلُّ طائرٍ يعرف بالزِّواج وبحسن الصَّوت والهديل والدُّعاء والترجيع فهو حمام وإن خالفَ بعضهُ بعضًا في بعض الصّوتِ واللّون وفي بعض القدِّ