وإلى التقبُّض والتخَدُّد وإلى الهُزال وسوء الحال فهذا الباب يعرِض للخصيان ويعرض أَيضًا لمعالجي النبات من الأكرة مِن أهل الزرع والنخل لأنَّكَ ترى الخصيَّ وكأنَّ السيوفَ تلمع في لونه وكأنَّه مِرْآةٌ صينيَّة وكأنه وَذيلة مجلوَّة وكأنه جُمَّارَة رَطْبة وكأنه قضيبُ فِضَّةٍ قد مسَّهُ ذهب وكأن في وجناته الورد ثم لا يلبثُ كذلك إلا نُسَيْئاتٍ يسيرةً حتى يذهبَ ذلك ذَهابًا لا يعود وإن كان ذا خِصبِ وفي عيش رَغَد وفي فراغ بالٍ وقلَّةِ نصَب . ( من طرائف عبد الأعلى القاصّ ) وكان من طرائف ما يأتي به عبد الأعلى القاصّ قوله في الخصي وكان لغلبة السلامة عليه يُتوهَّم عليه الغفلة وهو الذي ذكر الفقيرَ مرة في قصصه فقال: الفقير مرقته سُلْقة ورداؤه عِلْقة وجَرْدَقته فِلْقة وسمكته شِلقَة وإزاره خرقة .
قالوا: ثمَّ ذكر الخَصيَّ فقال: إذا قُطِعت خُصيته قَوِيت شَهوته وسخُنت مَعِدته ولانَتْ جِلدتُه وانجردت شَعْرته واتَّسعت فَقْحته وكثُرتْ دمعته .