لم يَكُن خلقَني وأنا السَّاعة أعور قالَ أبو عتّاب: وقد قصَّرَ في القول وأساءَ في التمني ولكنِّي أقول: ليتَ اللّه تعالى لم يكُنْ خلقني وأنا الساعة أعمى مقطُوعُ اليدين والرجلين . ( تعزية طريفة لأبي عتَّاب الجرار ) ودخل أبو عتّاب على عمرو بن هدَّاب وقد كُفَّ بَصُره والناس يُعزُّونُه فمثَلَ بينَ يديه وكان كالجمل المحجُوم وله صوتٌ جهير فقال: يا أبا أسيد لا يسوءنَّك ذَهابُهما فلو رأيت ثوابَهما في مِيزانِك تمنّيتَ أنّ اللّه تعالى قد قَطَع يديك ورجليك ودَقَّ ظَهْرَك وأدْمى ضِلْعَكَ . ( داود بن المعتمر وبعض النساء ) وبينما داودُ بن المعْتَمر الصُّبَيريّ جالسٌ معي إذ مرت به امرأةٌ جميلة لها قَوَامٌ وحُسْن وعينان عجيبتان وعليها ثيابٌ بيض فنهَضَ دَاودُ