يبدو له بعدَ الحذقِ الانتقالُ إلى الفِلاحةِ ثمَّ ربّما ملها بعد أن حذَقها وصار إلى التجارة . ( أسمح من لافظة ) وقال صاحب الكلب: وزعمتَ أنَّ قولهم أسَمحُ مِنْ لافظة أن اللافظة الدِّيك لأنّه يَعَضُّ على الحبَّةِ بطرفَي منْقاره ثمّ يحذفُ بها قُدَّام الدَّجاجة وما رأينا أحدًا من العلماء ومِن الذين روَوا هذا المثلَ يقول ذلك والناسُ في هذا المثل رجلان: زعم أحدُهما أنَّ اللافظة العنز لأن العنز ) تَرعى في رَوضةٍ وتأكل من مَعّْلَفها وهي جائعة فيدعوها الراعي وصاحبُها باسِمها إلى الحلْب فتترك ما هي فيه حتى تُنْهَك حلبًا وقال الآخر: اللافظة الرَّحَى لأنّها لا تمسك في جَوْفها شيئًا مما صار في بطنها وكيف تكون اللافظة الديكَ وليس لنا أن نلْحِق في هذه الكلمة تاء التأنيث في الأسماء المذَكَّرِة واللافظة مع هاء التأنيث أشبه بالعنز والرّحَى وإنَّما سمَّينا الجملَ راويةً وحاملَ العلمِ راويَةً وعلاَّمة حين احتجَّ أهلُ اللغةِ على ذلك ولم يختلفوا فيه وكَيفَ ولا اختلافَ