فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 3148

( لعب السنور بالفأر ) وبلغ من تحرُّزِهِ واحتياطه أنه يسكن السقوف فربما فاجأه السِّنَّور وهو يريد أن يعبُر إلى بيته والسِّنَّور في الأرض والفأرةُ في السّقف ولو شاءت أن تدخل بيتها لم يكن للسِّنَّور عليها سبيل فتتحيَّر فيقول السِّنّور بيده كالمشير بيساره: ارجِع فإذا رجعت أشار بيمينه: أن عُدْ فيعود وإنما يطلب أن تَعيا أو تَزْلَق أو يُدَارَ بها ولا يفعل ذلك بها ثلاثَ مرَّات حتى تسقط إلى الأرض فيثبَ عليها فإذا وثَبَ عليها لعِبَ بها ساعةً ثم أكلها وربما خلَّى سبيلها وأظهر التغافل عنها فتمعِن في الهرَب فإذا ظنّتْ أنها نجتْ وثَبَ عليها وثْبة فأخذها فلا يزال كذلك كالذي يحبُّ أن يسخَرَ من صاحبه وأن يخدعه وأن يأخُذَهُ أقوى ما يكون طمعًا في السَّلامة وأن يُورِثَه الحسرَةَ والأسَفَ وأن يلذَّ بتنغيصه وتعذيبه .

وقد يفعل مثلَ ذلك العقابُ بالأرنب ويفعل مثل ذلك السِّنَّورُ بالعقرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت