فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 3148

ماء فهي له في الشتاء أتْرك لأنَّ من اقتاتَ اليبَس إذا لم يشرب الماء فهو إذا اقتات الرَّطب أترك .

وليس العجب في هذا ولكنّ العجب في إبلٍ لا ترِد الماء .

وزعم الأصمعيُّ أنَّ لبني عقيل ماعِزًا لم يرد الماءَ قطّ فينبغي على ذاكَ أنْ يكون واديهم لا يزالُ يكونُ فيه من البقْل والورق ما يُعيشُها بتلك الرُّطوبة التي فيها .

ولو كانت ثعالبُ الدّهْناء وظباؤُها وأرانبُها ووحْشُها تحتاج إلى الماء لطَلبتْه أشدّ الطلب فإن الحيوان كلَّه يهتدي إلى ما يُعيشه وذلك في طبْعه وإنما سُلِب هذه المعارفَ الذين أُعطوا العقل والاستطاعة فوكِلوا إليهما .

فأمّا من سُلِبَ الآلة التي بها تكون الرَّويّة والأداة التي يكون بها التصرُّف وتخرج أفعاله من حد الإيجاب إلى حد الإمكان وعُوِّض التمكينَ فإن سبيله غيرُ سبيل من مُنِح ذلك فقسم اللّه تعالى لتلك الكفاية وقسم لهؤلاء الابتلاء والاختيار . ( قصيدتا بشر بن المعتمر ) أوّل ما نبدأ قبل ذكر الحشرات وأصناف الحيوان والوحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت