فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 3148

( مغالبة الفيل للأسد ) والهندُ أصحابُ البُبور والفُيول كما أنَّ النُّوبة أصحابُ الزَّرافات دونَ غيرهم من الأُمم وأهلُ غانةَ إنما صار لباسُهم جلودَ النمور لكثرة النمور بها إلا أنَّها على حالٍ موجودةٍ في كثيرٍ من البُلدان .

وقد ذكَرُوا بأجمعهم قُوّةَ الفِيل الوحشيِّ على الأَسد وقالوا في الفِيَلة الأَهليَّة إذا لقِيتْ عندنا بالعِراق الأُسْد وجمعنا بينهما قالوا: أما واحدة فإنّ ذُكور الفِيَلة لا تكاد تعيشُ عندكم وأنيابُها التي هي أكبَرُ سلاحِها لا تنبُت في بلادكم ولا تعظُم ولا تزيدُ على ما كانت عليه ما أقامت في أرضكم وهي أيضًا لا تتناتج عندكم وذلك من شدّة مُخالَفة البلدة لِطبائعها ونقضها لقواها وإنما أسْرَعَ إليها الموتُ عندكم للذي يعتريها من الآفات والأعراض في دُوركم فاجتمعت عليها خصال أوّل ذلك أنها مع الوحش وفي صميم بلادها أجرأ وأقوى وأشهَمُ نفسًا وأمضى فلمّا اصطَدْناها بالْحِيَل وصيَّرْناها مقصورة أهليَّة بعد أن كانت وحشيَّةً وفي غير غذائها لأنّها كانت تشرب إذا احتاجت وتأكل إذا احتاجت وتأخذ من ذلك على مقادير ما تعرف من مَوقعِ الحاجة فلما صارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت