فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 3148

إلى قيام العبيد عليها والأجَراء بشأنها والوكلاء بما يصلحها دخل ذلك من النقض والخوَر والخطأ والتقصير على حسب ما تَجِدُ في سائر الأشياء ثم لم نَرْض بذلك حتَّى نقلناها من تلك البلدة على إنكارها لتلك اللدة فصيَّرْناها إلى الضدِّ بعد أن كانت في الخلاف .

وقد علمنا أنَّ سبيلَها سبيلُ سائر الحيوان فإنّ الإبلَ تموت ببلاد الروم وتَهلكُ وتسوءُ حالُها والعقارب تموت في مدينة حِمْص والتماسيح تموت إن نُقلت إلى دِجلة والفرات والنَّاس يصيبهم الجَلاءُ فيموتون ويتهافتون وقد علمنا أنَّ الزِّنج إذا أُخرجوا من بلادهم فما يحصل بالبصرة عندنا منهم إلاَّ اليسير وكذلك لو نقلوا إليكم بزر الفُلفُل والسَّاج والصَّندل والعُود وجميعَ تلك الأهضام فما امتناعُ نباتِ العاج ببلادكم إلاّ كامتناع نباتِ الآبنوس وإن كان ينبت في حيوان والآخر في أرض .

فلا يفتخرنَّ مفتخر في الأسد في هذه البلدة إذا قاوم الفيل والأسد هاهنا في بلاده وفي الموضع الذي تتوفّر أموره عليه لأنَّ أُسْد العراق هي الغاية وأقواها أُسْد السّواد ثم أُسْد الكوفة ولأنّ الفِيَلَة عندكم أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت