تَرَى عندَكم السَّنانير وقد جَعَل اللّهُ في طَبْع الفيل الهربَ من السِّنَّور )
والوَحشةَ منه كما أنَّ بعضَ شجعانِكم يمشي إلى الأسد ويقبض على الثُّعبان ولا يستطيع النَّظَرَ إلى الفأر والجرذان حتى يهرُب منها كلَّ الهرب ويعتريه من النّفضة واصفرار اللّوْن ما لا خوف عبد اللّه بن خازم من الجرذ وذكر عليّ بن محمد السميري قال: بينما عبد اللّه بن خازم السُّلَميّ عند عبيد اللّه بن زياد إذ أُدْخِلَ على عبد اللّه جرذ أبيض ليُعجَّبَ منه فأقبل عبيدُ اللّه على عبد اللّه فقال: هل رأيتَ يا أبا صالحٍ أعجَب من هذا الجرذ قط وإذا عبد اللّه قد تضاءَل حتى صار كأنه فرخ واصفَرَّ حتى صار كأنَّه جرادة ذَكَرٌ فقال عبيد اللّه: أبو صالحٍ يَعصِي الرَّحمن ويتهاوَن بالشيطان ويقبض على الثعبان ويمشي إلى الأسد ويَلقَى الرِّماح بوجهه وقد اعتراه من جُرَذ ما ترون أشهَدُ أنَّ اللّه على كلِّ شيءٍ قدير .