فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 3148

( القول في النِّيران وأقسامها ) ونحنُ ذاكرِون جُمَلًا من القَول في النِّيرانِ وأجناسها ومواضِعِها وأيَّ شيء منها يضافُ إلى العجَم وأيِّ شيء منها يضاف إلى العرَب ونُخبِرُ عن نيران الدِّيانات وغير الدِّيانات وعمَّن عظَّمها وعمَّن استهانَ بها وعمَّنْ أفرَطَ في تعظيمها حتَّى عَبَدَها ونُخبِرُ عن المواضعِ التي عُظّمَ فيها مِنْ شأن النَّار . ( نار القربان ) فمن مواضعها التي عُظِّمَتْ بها أنَّ اللّه عزَّ وجلّ جعلها لبني إسرائيلَ في موضعِ امتحان إخلاصهم وَتَعَرُّفِ صدق نياتهم فكانوا يتقرَّبون بالقرْبان فَمَنْ كانَ منهم مُخلِصًا نزلتْ نارٌ من قِبَلِ السّماء حَتَّى تُحيطَ به فتأكُلَهُ فإذا فَعَلَتْ ذلك كان صاحبُ القُرْبَان مُخْلِصًا في تَقَرُّبِه ومَتَى لَمْ يَرَوْهَا وَبَقِيَ القُرْبَانُ على حَاله قَضَوْا بأنَّه كانَ مدخولَ القلْب فاسِدَ النِّيةِ ولذلك قال اللّه تعالى في كتابه: الَّذينَ قَالوا إنَّ اللّه عَهِدَ إلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تأْكُلُه النّارُ قُلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت