فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 3148

قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مَنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبالّذي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتلْتُمُوهُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .

والدَّليل على أنّ ذلك قَدْ كَانَ معلومًا قولُ اللّه عزّ وجلّ: قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِن قَبْلِي بالْبَيِّنَاتِ وَبالذِي قُلْتمْ ثمَّ إنّ اللّه سَتَرَ على عبادِه وجعَلَ بيانَ ذلك في الآخرة وكان ذلك التّدبيرَ مصلحةَ ذلك الزّمانِ ووفق طبائعهم وعللهم وقد كانَ القوم من المعاندةِ والغَباوة على مقدارٍ لم يكنْ لينجع فيهم وَيَكمُلَ لمصلحتهم إلا ما كان في هذا الوزْن فهذا بَابٌ من عِظَم شأنِ النَّار في صُدور النَّاس .

وممَّا زاد في تعظيم شأنِ النَّار في صدور النَّاس قولُ اللّه عزَّ وجلَّ: وَهَلْ أَتَاكَ حَديثُ مُوسَى إذْ رَأَى نَارًا فَقَال لأَهْلِهِ امْكُثوا إنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بقَبَسٍ أَوْ أجِدُ عَلَى النَّار هُدًى فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي يَا مُوسَى إنِّي أنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْليْكَ إنَّكَ بِالْوَادِي المُقَدَّسِ طُوًى وقال عزّ وجلّ: إذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ إنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا جَاءَها نُوِديَ أنْ بُورِكَ مَنْ في النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللّه رَبِّ الْعالَمِينَ .

وكان ذلك مما زاد في قَدْرِ النّار في صدور النَّاس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت