تذكُّرٍ لما فاتَها من نصيبها من السُّم )
ولتفريطها في الإبطاء حتى صارتْ لا تسكن إلاَّ في الخرابات والحُشُوش لأنها حين لم يكن فيها من السمّ شيءٌ لم تطلبْ مواضعَ الناس كالوزَغِة التي تسكنُ معهم البيوت وتكرَع في آنيتهم الماءَ وتمجُّه وتُزاقُّ الحيَّات وتهيِّجها عليهم ولذلك نفرت طباعُ النَّاس من الوزَغة فقتلوها تحت كلِّ حجر وسلمت منهم العظاءَة تسليمًا منهم .
ولم أر قولًا أشدَّ تناقضًا ولا أمْوق من قولهم هذا لأنّ العظاءَة لم يكن ليعتريَها من الأسف على فوت السمّ على ما ذكروا أوَّلًا إلاَّ وفي طبعها من الشّرَارة الغريزيَّة أكثرُ ممَّا في طبع الأفعى . ( شعر فيه ذكر للورل ) قال الرَّاجز في معنى الأوَّل: ( يا وَرَلًا رقرق في سَرَابِ ** أكانَ هذا أول الثّوَاب ) قال: ورقرقتُه: سُرعتُه ذاهبًا وجائيًا ويمينًا وشمالًا .
قال أبو دُؤاد الإيادي في صفة لسان فرسه: ( عَنْ لسان كَجُثَّة الورَل الأحْ ** مَر مَجَّ الثَّرَى عليه العَرارُ ) وقال خالد بن عُجْرة: