( ميسم الشعراء ) فيحبُ على العاقل بعدَ أن يعرف مِيسم الشِّعرُ مَضَرّتَه أن يتَّقِي لسانَ أخسِّ الشُّعراء وأجهلهم شِعرًا بشِطْر ماله بل بما أمكَن من ذلك فأما العربيُّ أو المولى الرَّاوية فلو خرجَ إلى الشعراء من )
جميع مِلكه لما عنّفْتُه .
والذي لا يكثرث لوقْع نِبَال الشعر كما قال الباخَرْزيّ: ( ما لي أرَى الناسَ يأخُذُونَ ويُعطُو ** نَ ويستَمْتعون بالنَّشَبِ ) ( وأنتَ مثلُ الحمار أبهَمُ لا ** تشكو جراحاتِ ألْسُنِ العَرَبِ ) ولأمر مّا قال حذيفةُ لأخيه والرماحُ شوارعُ في صدره: إياك والكلاَمَ المأثور .