قال: ففعلتُ وعدتُ إلى موضعي الذي كنتُ أراه منه فبينما هو يُخْرجُ إذ ترك الإخراج ثم جعل يرقصُ ويثبُ إلى الهواء ويذهبُ يَمنة ويَسرةً ساعة ثم أخذ دينارًا فولَّى به فأدخله الجُحر فلما رأيتُ ذلك قمتُ إلى الدنانير فأخذتها فلما عادَ ليأخذَ دينارًا آخر فلم يجد الدنانير أقبل يثبُ في الهواء ثم يضربُ بنفسه الأرضَ حتى مات .
وهذا الحديثُ من أحاديثِ النساء وأشباه النساء . ( باب آخر يدَّعونه للفأْر ) وهو الذي ينظر فيه أصحاب الفِراسة في قرض الفأر كما ينظر بعضهم في الخيلان وفي الأكتاف وفي أسرار الكفّ: ويزعمون أنَّ أبا جعفر المنصور نزلَ في بعض القُرَى فقرض الفأْرُ مِسْحًا له كان يجلسُ عليه فبعث به ليُرفَأَ فقال لهم الرفَّاء: إنَّ هنا أهل بيتٍ يَعْرفون بقَرضِ الفأْر ما ينال صاحب المتاعِ من خير أو شر فلا عليكم أن تعرضوه عليهم قبل أَن تصلحوه فبعث المنصورُ إلى