( شعر في مجاز الصمم ) وقال ابن ميَّادة: ( متى أدعُ في قيْسِ بن عَيْلاَنَ خائفًا ** إلى فَزَعٍ تُركَبْ إلَيَّ خُيُولُهَا ) ( بملمومة كالطَّودِ شهْباء فَيْلَقٍ ** رَدَاحٍ يصمُّ السَّامعين صليلُها ) لأنَّ الصَّوت إذا اشتدَّ جدًّا لم يُفْهَمْ معناه إنْ كان صاحبه أراد أن يخبر عن شيءٍ ومتى كثُرت الأصواتُ صارت وَغًى ومنع بعضُها بعضًا من الفهم فإذا لم يفهمها صار في معنى الأصمّ فجاز أن يسمّى باسم الأصمِّ .
وعلى ذلك قال الأضْبَط بن قُريع حين آذوه بنو سعدٍ فتحوَّل من جوارهم في آخرين فآذوه فقال: بِكُلِّ وادٍ بَنُو سَعْدٍ .