من طريق الاستحالات كما يَنطبخُ في أعماق الأرض من جميع الجواهر وليس لها بدّ من تربةِ ذلك من جوهرها ولا بدَّ لها من وسْميّ فإذا صار جانِيها إلى تلك المواضع ولا سيما إن كان اليومُ يومًا لِشمسهِ وَقْعٌ فإنه إذا أبصر الإجرِدَّ والقَصِيص استدلَّ على مواضعها بانتفاخ الأرض وانصداعها .
وإذا نظر الأعرابيّ إلى موضع الانتفاخ يتصدّعُ في مكانه فكان تفتُّحه في الحالات مستويًا علم أنَّه ) ( نوادرَ وأشعار وأحاديث ) قال الشّاعر: ( وعصَيتِ أمْرَ ذوي النُّهى ** وأطعْتِ رأيَ ذَوي الْجَهالَهْ ) ( فاحتلتُ حِينَ صَرَمْتِنِي ** والمرءُ يَعْجَزُ لا المَحَاله ) ( والعبدُ يقرعُ بالعصا ** والحرُّ تكفيه المقالهْ )