( ما يتعالج به الحيوان ) والقنفذ وابن عِرسٍ إذا ناهشا الأفاعيَ والحيَّاتِ الكبارَ تعالَجَا بأكل الصَّعتر البرّيّ .
والعقاب إذا اشتكت كبدَها مِن رَفْعها الأرنَبَ والثعلبَ في الهواء وحَطِّها لهما مِرَارًا فإنها لا تأكل إلاّ من الأكباد حتى تبرأَ من وجَع كبدها . ( رغبة الثعلب في القنفذ ) قال: وسألتُ القُنّاصَ: ما رغبة الثعلب في أكل القنفذ وإن كان حشو إهابه شحمًا سمينًا وفي ظاهر جلده شوك صلابٌ حدادٌ متقاربٌ كتقارُب الشعر في الجسد فزعموا أنَّ الثعلبَ إذا أصابه قلبَه لظهره ثم بال على بطْنه فيما بين مغرِز عَجْبه إلى فكَّيه فإذا أصابه ذلك البولُ اعتراه الأسَنُ فأسبَطَ وتمدَّد فينقر عن بطنه فمن تلك الجهة يأكل جميعَ بدنه ومسلوخِه الذي يشتمل عليه جلدهُ . ( صيد الظربان للضب ) وقالوا: وبشبيهٍ بهذه العلّة يصيد الظّرِبانُ الضبّ في جوف جُحْره حتى يغتصبه نفسَه وذلك أنّه يعلم أنّه أنتن خلق اللّه قَسوة فإذا دخل