عليه جُحره سَدَّ خَصاصَه وفروجَه ببدنه وهو في ذلك مستدبِرٌ له فلا يفسو عليه ثلاثَ فَسَوَاتِ حتى يُعْطِيَ بيده فيأكله كيفَ شاءَ .
قالوا: وربّما فسا وهو بقرْب الهَجْمة وهي باركةٌ فتتفرَّق في الصحراء فلا يجمعُها راعِيها إلاّ بجهد شديد ولذلك قال الشاعر: ( لا تمنحوا صقرًا فما لمنيحةٍ ** أتت آلَ صقرٍ من ثوابٍ ولا شُكْرِ ) ( فما ظَرِبانٌ يُؤْبِسُ الضبَّ فَسْوُهُ ** بِألأَمَ لؤمًا قد علمناه مِن صقْرِ ) ولذلك قال الراجز وهو يذكر تكسُّب الظربان بفسوه لِطُعْمِهِ وقوته كما يتكسَّب الناس بالصِّناعات والتِّجارات فقال: ( باتا يُحكَّان عراصِيفَ القَتَبْ ** مستمسِكَيْنِ بالبِطانِ وَالحقَب ) ( لا ينفع الصاحبَ إلاّ أن يَسُبّ ** كالظَّرِبان بالفُسَاءِ يكتسِبْ )