وشدَّة ولذلك لا يُزْجَل إذا كان زاقًّا فلما أن ولما كانت الدَّجاجة تحضن ولا تزُقّ وهي تأكل الحبَّ وكلَّ ما دبّ ودَرَجَ زاد اللّه في بيضها وعدد فراريجها ولم يجعل ذلك في عدد أولاد السَّمك والعقارب والضِّباب التي لا تحضُن البتةَ ولا تزُقّ ولا تُلقِم .
ولما جعَلَ اللّه أولادَ الضبّ لها معاشًا زاد في عدد بيضها وفراخها وصار ما يسلمُ كثيرًا غير متجاوزٍ للقدر .
وكذلك الظَّليم لما كان لا يزق ولا يحضن اتسَع عليه مطلبُ الرِّزق من الحبوب وأصول الشَّجر .
وجعلها تبيض ثلاثينَ بيضةً وأكثر وقال ذو الرمة: ( أذاك أم خاضبٌ بالسِّيِّ مَرْتَعُه ** أبو ثلاثين أمسى فهو منقلبُ ) وبيضها كبارٌ وليس في طاقتها أن تَشتمل وتجثم إلاّ على القليل منها وكذلك الحيَّة تضع ثلاثين بيضةً ولها ثلاثون ضِلعًا وبيضها وأضلاعها عدد أيام الشَّهر ولذلك قويَت أصلابها لكثرة عدد الأضلاع وحمل عليها في الحضن بعض الحمل إذْ كانت لا ترضع . ( أثر الإلقام والزق في الحيوان ) والطائر الذي يُلقِم فرخه يكون أقوى من الطائر الزاقّ وكذلك من البهائم المرضِعة .