فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 3148

وكذلك صار بعضُ الفرُسان الأَبطال إذا عايَنَ العدُوّ قطَّرَ إلى أن يذهب عنه لهَولِ الجَنان وإذا حَقِبَ التَّيس لم يستطع البَول مع شدَّة الحُضر ومع النَّفْزِ والزَّمَع ووضع القوائم معًا ورَفعِها مَعًا في أسرَعَ من الطَّرْف فيثقُل عَدْوُهُ ويقصرُ مَدَى خُطاه ويعتريه البُهْر حتَّى يلحقه الكلبُ فيأخذه والعنز من الظِّباء إذا اعتراها البولُ من شدَّه الفزَع لم تجمعه وحذفت به كإيزاغ المَخَاض الضّوارِبِ لسَعَةِ السَّبِيل وسهولةِ المخرج فتصير لذلك أدومَ شَدًّا وأصبرَ على )

المطاولة .

فهذا شيءٌ في طبعِ الكلب معرفتُه دونَ سائر الحيوان . والكلب المجرِّب لا يحتاجُ في ذلك إلى مُعاناةٍ ولا إلى تعلُّم ولا إلى رويّة ولا إلى تكلف قد كفاه ذلك الذي خَلَق العَقل والعاقل والمعقُول والداءَ والدواءَ والمداواةَ والمداوِي وقسَم الأُمور على الحكمة وعلى تمام مصلحة الخليقة . ( ذكاء الكلب ومهارته في الاحتيال للصيد ) ومن معرفة الكلب أنَّ المُكلِّب يُخرجه إلى الصيد في يومِ الأَرضُ فيه ملبَسة من الجليد ومغشَّاةٌ بالثّلجِ قد تراكم عليها طبقًا عَلَى طبَق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت