( فصَحَوتَ والنَّمَريُّ يحسَبُها ** عَمَّ السِّمَاكِ وخَالةَ النَّجْمِ ) ويُروى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: نِعْمَتِ العَمة لَكُم النَّخلة خُلقت مِنْ فضلة طينةِ آدم وهذا الكلام صحيحُ المعنى لا يَعيبه إلاّ مَن لا يعرِف مجاز الكلام وليس هذا ممَّا يطَّرِد لنا )
أن نقيسَه وإنَّما نُقدِم على ما أقدَموا ونُحجم عمّا أحجموا وننتهي إلى حيثُ انتهوْا .
ونراهم يسمُّون الرجلَ جملًا ولا يسمُّونه بعيرًا ولا يسمُّون المرأةَ ناقة ويسمُّون الرجلَ ثورًا ولا يسمُّون المرأةَ بقرةً ويُسَمُّونَ الرجل حمارًا ولا يسمون المرأة أتانًا ويسمُّون المرأة نعجةً ولا يسمُّونها شاة وهم لا يضعون نعجةً اسمًا مقطوعًا ولا يجعلون ذلك علامةً مثلَ زيد وعمرو ويسمُّون المرأة عنْزًا . ( تسمية الإنسان بالعالم الأصغر ) أوَ ما علمتَ أنّ الإنسان الذي خُلقت السمواتُ والأرضُ وَمَا بَينَهما مِن أجْله كما قال عزَّ وجلَّ: سَخَّرَ لَكُمْ مَا في السَّمَوَاتِ وَمَا في الأَرْضِ جَميعًا مِنْهُ إنَّما سَمُّوه العالَم الصغير سليلَ العالَم الكبير لِمَا وجَدوا فيه من جَمع أشكالِ ما في العالم الكبير ووجدْنا له الحواسَّ الخمسَ ووجدُوا فيه المحسوساتِ الخمس ووجدُوه يأكل اللَّحمَ والحبَّ ويجمعُ