في عامَّة ذلك قالوا: ما هو إلاَّ كلب .
وقالوا: قال النبي صلى الله عليه وسلم في وزرِ بن جابر حين خرجَ من عندِه واستأذنه إلى أهله: نعم إن لم تدركْه أمُّ كلْبة يعني الحمَّى .
وممَّا ذكروا به العضو من أعضاء الكلب والكلبة والخلق منهما أو الصفة الواحدة من صفاتهما أو الفعل الواحد من أفعالهما قال رؤبة: لاقيت مَطْلًا كَنُعَاسِ الْكَلْبِ يقول: مطلا مُقَرْمَطًا دائِمًا وقال الشاعر في ذلك: قال: هذه أرضٌ ذات غبرة من الجدب لا يبصر القوم فيها النجم الذي يُهتَدى به إلاّ وهو كأنّه عين الكلب لأنّ الكلب أبدًا مُغمِضٌ غير مطبق الجفون ولا مفتوحها والهُبّى: الظلمة واحدها هابٍ والجمع هُبًّى مثل غازٍ وغُزًّى والقِباع: التي قَبعت في القتام واحدها قابع كما يقبَع القنفذ وما أشبهه في جُحره وأنشد لابن مقبل: ( ولا أطرقُ الجاراتِ باللَّيل قابعًا ** قُبُوعَ القَرنْبى أخلفته مجاعره ) والقبوع: الاجتماع والتقبُّض والقَرنْبى: دُوَيْبَّة أعظم من الخُنَفساء . ( شعر في الهجاء له سبب بالكلب )