( ما ذكر صاحبُ الديك من ذمِّ الكلابِ ) ( وتعدد أصناف معانيها ) وتعداد أصناف معايبها ومثالبها مِن لؤمها وجبنها وضعْفها وشرَهها وغدْرِها وبَذَائِها وجهْلها وتسرُّعِها ونتْنها وقذَرها وما جاء في الآثار من النَّهْي عنِ اتخاذها وإمساكها ومن الأَمْر بقتْلِها وطردها ومن كثرةِ جناياتها وقلَّة رَدِّها ومِن ضرب المثَل بلؤمها ونذالتها وقبحِها وقبْحِ معاظلتِها وَمِن سماجة نُباحِها وكثرة أذاها وتقذُّر المسلمين من دنوِّها وأنّها تأكل لحومَ الناسِ وأنَّها كالخلْق المركّبِ والحيوان الملفّق: كالبغْل في الدوابِّ وكالراعِبيِّ في الحمام وأنّها لا سبعٌ ولا بهيمة ولا إنسيَّةٌ ولا جِنِّيَّة وأنَّها من الحِنِّ دون الجِنّ وأنّها مطايا الجِنِّ ونوعٌ من المِسْخ وأنَّها تنبُش القبورَ وتأكُلُ الموتى وأنَّها يعتريها الكَلَبُ مِن أكل لحوم الناس .
فإذا حكيْنَا ذلكَ حكَينا قولَ من عدَّد محاسنَها وصنّف مناقبها وأخذْنا مِنْ ذكر أسمائِها وأنسابها وأعراقها وتفدية الرجال إيَّاها